محمد جواد مغنية

45

في ظلال الصحيفة السجادية

الدّعاء الأوّل التّحميد للّه عزّ وجلّ الحمد للّه الأوّل بلا أوّل كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الّذي قصرت عن رؤيته أبصار النّاظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين . الحمد ( الحمد للّه ) الحمد : الثّناء بالجميل على المحمود تبجيلا له ، وتعظيما ، والثّناء على اللّه بما هو أهله خير ما تفتح به الأقوال ، والأعمال . وهنا سؤال يطرح نفسه ، وهو : هل المراد بحمد اللّه عزّ وجلّ مجرد التّسبيح ، والتّهليل على حبات المسابح ، أو مفاصل الأصابع ، أو بلا عدّ ، وحدّ ، أو أنّ المراد ما هو أشمل ، وأعم ؟ . الجواب : يكون الحمد بالقول الّذي يذهب مع الرّيح ، ولا يترك أي أثر في القلب ، أو الأرض ، ويكون الحمد بالجهاد ، والبذل ، وإقامة الحقّ ، والعدل ، ولا يصدر هذا إلا من أرباب النّفوس القوية ، والقلوب التّقية ، وهذا الحمد العملي ، وهو الأفضل ، والأكمل عند اللّه سبحانه .